عبد الرزاق المقرم

249

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

فناداها الحسين جزيتم عن أهل بيت نبيكم خيرا إرجعي إلى الخيمة فإنه ليس على النساء قتال فرجعت « 1 » . مبارزة الاثنين والأربعة ولما نظر من بقي من أصحاب الحسين عليه السّلام إلى كثرة من قتل منهم أخذ الرجلان والثلاثة والأربعة يستأذنون الحسين في الذب عنه والدفع عن حرمه وكل يحمي الآخر من كيد عدوه فخرج الجابريان وهما سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبد بن سريع وهما ابنا عم وأخوان لأم وهما يبكيان قال الحسين : ما يبكيكما إني لأرجو أن تكونا بعد ساعة قريري العين قالا : جعلنا اللّه فداك ما على أنفسنا نبكي ولكن نبكي عليك نراك قد أحيط بك ولا نقدر أن ننفعك فجزاهما الحسين خيرا فقاتلا قريبا منه حتى قتلا « 2 » وجاء عبد اللّه وعبد الرحمن ابنا عروة الغفاريان فقالا : قد حازنا الناس إليك فجعلا يقاتلان بين يديه حتى قتلا . وخرج عمرو بن خالد الصيداوي وسعد مولاه وجابر بن الحارث السلماني ومجمع بن عبد اللّه العائذي « 3 » وشدوا جميعا على أهل الكوفة فلما أوغلوا فيهم عطف عليهم الناس وقطعوهم عن أصحابهم فندب إليهم الحسين أخاه العباس فاستنقذهم بسيفه وقد جرحوا بأجمعهم وفي أثناء الطريق اقترب منهم العدو فشدوا بأسيافهم مع ما بهم من الجراح وقاتلوا حتى قتلوا في مكان واحد « 4 » . استغاثة وهداية ولما نظر الحسين إلى كثرة من قتل من أصحابه قبض على شيبته المقدسة وقال : اشتد غضب اللّه على اليهود إذ جعلوا له ولدا ، واشتد غضبه على النصارى

--> ( 1 ) الطبري ج 6 ص 245 وابن الأثير ج 4 ص 37 . ( 2 ) ابن الأثير ج 4 ص 29 . ( 3 ) في الإصابة ج 3 ص 94 قسم 3 مجمع بن عبد اللّه بن مجمع بن مالك بن اياس بن عبد مناة بن سعد قتل مع الحسين بن علي عليه السّلام بالطف ولأبيه ادراك . ( 4 ) الطبري ج 6 ص 255 .